منتديات سلسبيل الخير الاسلاميه
مرحبا بالزائرين

منتديات سلسبيل الخير الاسلاميه

اسلامى ثقافى اجتماعى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اللهمَّ صلِّ على محمَّد وأزواجه وذُريَّته، كما صليتَ على آل إبراهيم، وبارِك على محمَّد وأزواجه وذُريَّته، كما باركتَ على آل إبراهيم؛ إنَّك حميدٌ مجيد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» برنامج المصحف لفضيلة الشيخ محمود خليل الحصري
السبت ديسمبر 10, 2016 3:23 pm من طرف ebrehim

» موسوعة الكترونية لعلوم اللغة العربية
السبت ديسمبر 10, 2016 3:21 pm من طرف ebrehim

» برامج للموبيل
السبت ديسمبر 10, 2016 3:18 pm من طرف ebrehim

» برنامج المصحف الشريف اون لاين
السبت ديسمبر 10, 2016 3:17 pm من طرف ebrehim

» الباحث في آيات وكلمات القرآن الكريم
السبت ديسمبر 10, 2016 3:14 pm من طرف ebrehim

» تحميل رقية العين والحسد mp3 بصوت مشاهير القراء
السبت ديسمبر 10, 2016 3:12 pm من طرف ebrehim

» علاج العقم الذكوري
السبت ديسمبر 10, 2016 3:09 pm من طرف ebrehim

» صدقت يا حبيبي يا رسول الله
السبت ديسمبر 10, 2016 3:08 pm من طرف ebrehim

» الرمان من ثمار الجنة
الخميس يونيو 06, 2013 2:45 am من طرف ebrehim

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
برج إيفل
الثلاثاء مايو 17, 2011 7:10 pm من طرف asaas2262
برج إيفل (بالفرنسية: Tour Eiffel) هو برج حديدي يوجد في شامب دي مارس (ساحة مارس) بالقرب من نهر السين في باريس. حمل اسمه عن مصممه غوستاف إيفل، ويعتبر من أكثر المزارات شهرة في أوروبا نظرا لعدد زواره الذي تخطى حاجز ستة مليون زائر …

[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
الاهرامات
الثلاثاء مايو 17, 2011 6:51 pm من طرف asaas2262
أهرمات الجيزة (مصر) من اقدم عجائب الدنيا السبع ، وهي مقابر الفراعنة ، بنيت حوالى 2690 ق.م ثلاثة أهرام شاد الأول منها الفرعون خوفو وعلوه 147مترا والثاني الفرعون خفرع وعلوه 136مترا والثالث الفرعون منقرع وعلوه 62 مترا وهي من …

[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
آيا صوفيا
الثلاثاء مايو 17, 2011 7:09 pm من طرف asaas2262
آيا صوفيا هي كاتدرائية سابقة ومسجد سابق وحاليا متحف يقع بمدينة إسطنبول بتركيا.و تعد من أبرز الأمثلة على العمارة البيزنطية و الزخرفة العثمانية.

بدأ الإمبراطور جستنيان في بناء هذه الكنيسة عام 532م، وأستغرق بنائها حوالي …

[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
تاج محل
الثلاثاء مايو 17, 2011 7:20 pm من طرف asaas2262
تاج محل بالهندية (??? ???) هو معلم معماري مغولي-هندي يقع في أغرا شمال الهند ويعتبر من أكبر الشواهد على الفنون والعمارة في العهد المغولي. شيد الضريح تخليد لذكرى "أرجونمد بانو باكام"، والتي اشتهرت بلقب "ممتاز محل"، …

[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
زيوس
الثلاثاء مايو 17, 2011 6:53 pm من طرف asaas2262
زيوس هو كبير آلهة الإغريق القدماء، أحد شخصيات الأساطير الإغريقية الشهيرة التي حظيت بإجلال وتقدير الشعب الإغريقي وذلك للقوة والبطولة التي تمتع بها بحسب ماجاء في إحدى الأساطير التي تروي أنه أصغر أبناء إثنين من الآلهة …

[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
مدينة شيشن
الثلاثاء مايو 17, 2011 7:14 pm من طرف asaas2262
مدينة شيشن-ايتزا في المكسيك فقد بنيت في العام 500 قبل الميلاد شمال شبه جزيرة يوكاتان في المكسيك. وبالاضافة إلى الهرم الذي يبلغ ارتفاعه 54 مترا, يعتبر المرصد الفلكي ومعبد المحاربين الذي يروي قصة اجتياح يوكاتان من قبل مجموعات اتت من وسط المكسيك, من ابرز مباني هذه المدينة.

تعاليق: 0
قصر الحمراء
الثلاثاء مايو 17, 2011 7:13 pm من طرف asaas2262
قصر الحمراء هو قصر أثري انتهى بناؤه في عصر بني الأحمر حكام غرناطة المسلمين في الأندلس بعد سقوط دولة الموحدين.

ثمة خلاف بشأن سبب تسمية هذا المعلم البارز بإسم قصر الحمراء، فهناك من يرى أنه مشتق من بني الأحمر، وهم بنو نصر …

[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
---* البتراء
الثلاثاء مايو 17, 2011 7:18 pm من طرف asaas2262
البتراء وكذلك تسمى سلع، مدينة تاريخية تقع في الأردن جنوب البلاد 262 كم جنوب العاصمة عمّان إلى الغرب من الطريق الرئيسي الذي يصل بين العاصمة عمّان ومدينة العقبة. تعتبر البتراء من أهم المواقع الأثرية في الأردن وفي العالم …

[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
تمثال المسيح الفادي
الثلاثاء مايو 17, 2011 7:15 pm من طرف asaas2262
المسيح الفادي (Portuguese: Cristo Redentor)، هو تمثال ضخم على طراز فن "آرت ديكو" للسيد المسيح بمدينة ريو دي جانيرو بالبرازيل. يبلغ إرتفاع التمثال 32 متراً (125 قدماً)، ويزن 1000 طن ويقع على قمة جبل كوركوفادو (710 متراً) بالحديقة القومية …

[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات الخير على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات سلسبيل الخير الاسلاميه على موقع حفض الصفحات
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ebrehim
 
aam_aam27
 
aaaas2262
 
فرح
 
hhhh2262
 
aas_as39
 
bb2262000
 
asaas2262
 
aamb_a2000
 
hhh2262
 
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
منتدى
منتدى

شاطر | 
 

 الحجر الصحي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
aam_aam27



عدد المساهمات : 102
تاريخ التسجيل : 01/06/2011

مُساهمةموضوع: الحجر الصحي   الخميس يونيو 02, 2011 12:05 am

الحجر الصحي

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى
الشام حتى إذا كان بسرغ _ مكان قرب تبوك على طريق الشام _ لقيه أمراء
الأجناد أبو عبيدة بن الجراح و أصحابه ، فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض
الشام ، قال : ابن عباس : فقال عمر : ادعُ لي المهاجرين الأوَّلين ،
فدعاهم فاستشارهم و أخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام ، فاختلفوا فقال بعضهم
: قد خرجنا لأمر و لا نرى أن ترجع عنه ، و قال بعضهم : معك بقية الناس و
أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا نرى أن تَقدَمهم على هذا الوباء
؛ فقال : ارتفعوا عني ، ثم قال : ادعُ لي الأنصار ، فدعوتهم فاستشارهم ،
فسلكوا سبيل المهاجرين و اختلفوا كاختلافهم . فقال : ارتفعوا عني ، ثم قال
: ادع لي من كان ههنا من مشيخة قريش من مهاجِرة الفتح _ أي الذين أسلموا
بعد فتح مكة _ فدعوتهم فلم يختلف منهم عليه رجلان ، فقالوا : نرى أن ترجع
بالناس و لا تقدمهم على هذا الوباء . فنادى عمر في الناس : إني مُصبح على
ظَهر فأصبحوا عليه ، فقال أبو عبيدة بن الجراح : أفراراً من قدر الله ،
فقال عمر : لو غَيرك قالها يا أبا عُبيدة ، نعم نفر من قَدَر الله إلى قدر
الله ، أرأيت إن كانت لك إبل هبطت وادياً له عَدوتان : إحداهما خَصيبة و
الأخرى جَدبة ، أليس إن رعيت الخصيبة رعيتها بقدر الله ، و إن رعيت الجدبة
رعيتها بقدر الله ؟ قال : فجاء عبد الرحمن بن عوف و كان متغيَّباً في بعض
حاجته ، فقال : إن عندي في هذا علماً سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم
يقول : " إذا سمعتُم به بأرض فلا تَقدَموا عليه ، و إذا وقع بأرض و أنتم
بها فلا تخرجوا فراراً منه " قال : فحمد الله عمر ثم انصرف .
وعن
أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إذا سمعتم بالطاعون في
أرض فلا تدخلوها ، و إذا وقع بأرض و أنتم بها فلا تخرجوا منها " صحيح
البخاري في الطب 5729 - 5728

الطاعون مرض إنتاني وبائي ،
عامله جرثومة بشكل العصية اكتشفها العالم ( ييرسين ) سنة 1849 م فسميت
باسمه ( عصية يير سين ) ، وكان يأتي بشكل جائحات تجتاح البلاد و العباد و
تحصد في طريقها الألوف من الناس ، و هو يصيب الفئران عادة ثم تنتقل
جراثيمه منها إلى الإنسان بواسطة البراغيث ، فتصيب العقد البلغمية في
الآباط و المغابن و المراق ، فتتورم ثم تتقرح فتصبح كالدمامل ، و قد يصيب
الرئتين مع العقد البلغمية أو بدونها فيصبح خطراً جداً .
وقع وباء منه
في بلاد الشام سنة 18 هـ سمي طاعون عمواس نسبة إلى بلدة صغيرة يقال لها
عمواس بين القدس و الرملة أول ما نجم الداء بها ثم انتشر في بلاد الشام
منها فنسب إليها .
قال الواقدي : توفي في طاعون عمواس من المسلمين في
الشام خمسة و عشرين ألفاً ، و قال غيره : ثلاثون ألفاً ، كما ذكر ابن كثير
في البداية و النهاية .
وهذا الحديث الشريف هو أساس الحَجر الصحي الذي
لم يُعرف إلا في القرن العشرين ، فإذا وقع وباء مُعدٍ في بلدٍ ما يُضرب
عليه حجر صحي ، فلا يدخل إليه أحد خوفاً من أن يرمي بنفسه إلى التهلكة
فيصاب بالوباء ، و لا يسمح لأحد من داخله بالخروج خوفاً من أن يكون مصاباً
بالمرض و لا يزال في دور الحضانة فينقل الوباء إلى خارج البلد و يعم
انتشاره في الأرض ، لذلك لا يسمح بخروج أي شخص إلا بعد أن يلقح ضد جراثيم
هذا الوباء ، و أن يوضع في مكان منعزل ( الكرنتينا ) ليمضي فيها مدة حضانة
هذا الوباء ، و لكل وباء مدة حضانة خاصة به تختلف عن غيره ، ، فإذا لم
يظهر الداء على الشخص فهو سليم و يسمح له عند ذلك بالخروج إلى بلد آخر [
الحقائق الطبية في الإسلام ، ص 100 ] .
وقد ورد في عدد من الأحاديث أنه صلى الله عليه و سلم وصف الطاعون منها :
حديث أبي موسى رفعه " فناء أمتي بالطعن و الطاعون ، قيل : يا رسول الله
هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون ؟ قال : وخز أعدائكم من الجن ، و في
كُلٍّ شهادة " أخرجه أحمد من رواية زياد بن علاقة عن رجل عن أبي موسى ، و
في رواية له عن زياد ... و أخرجه البزار و الطبراني من وجهين آخرين فسميا
المبهم يزيد بن الحارث ، و رجاله رجال الصحيحين إلا المبهم ... فالحديث
صحيح بهذا الاعتبار و قد صحَّحه ابن خزيمة و الحاكم و أخرجاه ، و أحمد و
الطبراني من وجه آخر عن أبي بكر ابن أبي موسى الأشعري قال : سألت عنه رسول
الله صلى الله عليه و سلم فقال : " هو وخز أعدائكم من الجن وهو لكم شهادة
" و رجاله رجال الصحيح إلا واحداً وثقه أبو نعيم و النسائي و جماعة ، و
ضعفه جماعة بسبب التشيع ... و للحديث طريق ثالثة أخرجها الطبراني عن كريب
بن الحارث ابن أبي موسى عن أبيه عن جده و رجاله رجال الصحيح إلا كريباً ..
قال ابن حجر رحمه الله بعد أن ذكر هذه الأحاديث : والعمدة في هذا الباب
على حديث أبي موسى فإنه يحكم له بالصحة لتعدد طرقه إليه [ فتح الباري : 10
/ 182 ] .
والعجيب أن أحد الكتاب المعاصرين أخطأ فهم الحديث النبوي
الشريف " هو وخز أعدائكم من الجن " فزعم أن الجراثيم يمكن أن تكون نوعاً
من أنواع الجن فقال : لم تكن الجراثيم قد عرفت بعد في زمن النبي صلى الله
عليه و سلم فهل قصد عليه الصلاة و السلام " هو وخز أعدائكم من الجن "
المعنى الشرعي لكلمة الجن ، أي المخلوقات التي خلقها الله تعالى من النار
و ترى الإنس و لا يرونهم ، أم قصد المعنى اللغوي بمعنى كل ما استتر و خفي
؟ الله تعالى أعلم . و لكن لو كان يريد المعنى الأول أما كان الأولى أن
يقول : هو وخز الشياطين ، فيكتفي بكلمة واحدة بدلاً من ثلاث كلمات : "
أعدائكم من الجن " ؛ لأن الشياطين كلهم أعداء للإنس . و أما كان الأولى
بسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يدخل على الطاعون في بلاد الشام لكي
تهرب الشياطين منه و ينقذ المسلمين من ذلك الوباء اللعين ، بدلاً من أن
يعود إلى المدينة المنورة و هو الذي قال عنه النبي صلى الله عليه و سلم :
" ما سلك عمر بن الخطاب فجَّاً إلا و سلك الشيطان فجَّاً غيره " [ متفق
عليه ] .
وهو كلام خطير يؤدي إلى تأييد رأي المستغربين الماديين الذين
أنكروا المغيبات التي أخبر الله تبارك و تعالى عنها كالملائكة و الجن ، و
الذي اتهم المسلمين بأن فكرهم ليس فكراً علمياً بل هو فكر غيبي يؤمن
بالأساطير و الخرافات .
فالفكر الإسلامي فكر علمي يقوم على النظر و
التفكير . و الإيمان بالغيب أساسه الخبر الصادق في كتاب الله و سنة رسول
الله صلى الله عليه و سلم و الحقيقة لا تعرف كلها بالإنسان نظراً
لمحدوديته ، ثمة مصدر آخر للحقيقة و هو الله سبحانه و تعالى القائل : {
أَلاّ يَعلَمُ مَن خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ } [ الملك : 14 ]
و الذي وسع كل شيء علماً .
والقول بأن الجراثيم نوع من الجن ترده
النصوص القطعية الكثيرة في الكتاب و السنة، فالجن الذين كانوا يسترقون
أخبار السماء و الذين رموا بالشهب و الذين سمعوا القرآن من النبي صلى الله
عليه و سلم و انطلقوا إلى قومهم منذرين : لا يصح أبداً و لا يعقل أن تكون
الجراثيم نوعاً منهم . قال تعالى في سورة الجن : { قُل أُوحِيَ إِلَيَّ
أَنَّهُ استَمَعَ نَفَرٌ منَ الجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعنَا قُرءاناً
عَجَباً ( 1 ) يَهدِي إِلَى الرُّشدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَن نُشرِكَ
بِرَبِّنا أَحَداً ( 2 ) ... } [ الجن : 1 - 2 وما بعدها ] ، و تأمل كلمة
رجال في قوله تعالى في هذه السورة : { وَ أَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ
الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجاَلٍ مِنَ الجِنِّ فَزَادُوهُم رَهَقاً } و قال
أيضاً : { وَ إِذا صَرَفنَا إِليكَ نَفَراً مِنَ الجِنِّ يَستَّمِعُونَ
القُرءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوا
إِلَى قَومِهِم مُنذَرِينَ ( 29 ) قَالُوا يَا قَومَنَا إِنَّا سَمِعنَا
كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعدِ مُوسَى مُصَدِقاً لِمَّا بَينَ يَدَيهِ يَهدي
إِلَى الحَقِّ وَ إِلَى طَرِيقٍ مُستَقِيمٍ } [ الأحقاف : 29 - 30 ] .
كيف تجرأ هذا الكاتب على مثل هذا القول و الله تعالى يقول في الجن الذين
سخرهم لنبيه سليمان : { يَعمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَحَّارِيبَ وَ
تَمَاثِيلَ وَ جِفَانٍ كَالجَوَابِ وَ قُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعمَلُوا آلَ
دَاوُدَ شُكراً وَ قَلِيلٌ مِن عِبَادِيَ الشَّكُورُ ( 13 ) فَلَمَّا
قَضَينَا عَلَيهِ المَوتَ مَا دَلَّهُم عَلَى مَوتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ
الأَرضِ تَأكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الجِنُّ أَن لَّو
كَانُوا يُعَلَمُونَ الغَيبَ مَا لَبِثُوا فِي العَذَابِ المُهِينِ ( 14 )
} .
الجن عالم مغيب عنا و مسؤول ومكلف يوم القيامة يحشرهم الله سبحانه
و تعالى و يسألهم ، فقد أخبر عن ذلك بقوله : { يَا مَعشَرَ الجِنِّ و َ
الإِنسِ إِنِ استَطعتُم أَن تَنفُذُوا مِن أَقطَارِ السَّمَاوَاتِ وَ
الأَرضِ فَانفُذُوا لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلطَانٍ } [ الرحمن : 23 ] ،
فكيف يصح أن تكون الجراثيم نوعاً منهم ؟!
وقوله : لو كان لو كان يريد
المعنى الأول أما كان الأولى أن يقول : هو وخز الشياطين ، و غفل الكاتب في
هذا عن حقيقة معنى الشيطان ، فهي كلمة تطلق على كل عاتٍ متمرد من الجن و
الإنس ، قال تعالى : { وَكَذَلِكَ جَعَلنَا لِكُلِّ نَبِيٍ عَدُوَّاً
شَيَاطِينَ الإِنِس وَ الجِنِّ يُوحِي بَعضُهُم إِلَى بَعضٍ زُخرُفَ
القَولِ غُرُوراً وَ لَو شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرهُم وَ مَا
يَفتَرُونَ } [ الأنعام : 112 ] .
وقوله بعد ذلك بلهجة التهكم : أما
كان الأولى بسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يدخل على الطاعون في
بلاد الشام لكي تهرب الشياطين منه و ينقذ المسلمين من ذلك الوباء اللعين ،
بدلاً من أن يعود إلى المدينة المنورة . وغفل الكاتب عن أن عمر رضي الله
عنه عاد تطبيقاً لقول النبي صلى الله عليه و سلم في الحديث الشريف " و إذا
كنتم خارجها فلا تقدموا عليه " و عمر رضي الله عنه لم يرجع لتسلم له نفسه
إنما كان معه وجوه الأمة الذين لا بقاء للأمة بهلاكهم كما جاء في مناسبة
الحديث ، و إذا كان الشيطان يهرب من عمر فهل يهرب من بقية الناس ، و هل
يكلف عمر رضي الله عنه ليحمي الأمة من كيد الشياطين أن يتجول مع كل فرد من
أفرادها و يوجد بجانب كل واحد منهم ؟! إني لأعجب كيف انحدر الكاتب إلى مثل
هذا المستوى من التفكير الساذج و كيف غفل الكاتب عن الحديث النبوي الشريف
. فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إن
عفريتاً من الجن تفلت علي البارحة ليقطع علي الصلاة فأمكنني الله منه
فأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا و تنظروا إليه كلكم
فذكرت قول أخي سليمان : { رَبِّ اغفِر لِي وَ هَب لِي مُلكاً لاَّ
يَنبَغِي لأَحَدٍ مِن بَعدِي إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ } فرده الله خاسئاً
[ صحيح البخاري في التفسير ، 4808 ] .
وغفل عن الحديث الشريف الذي
يرويه ابن عباس رضي الله عنه قال : انطلق رسول الله صلى الله عليه و سلم
في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ ، و قد حيل بين الشياطين و بين
خبر السماء و أرسلت عليهم الشهب ، فرجعت الشياطين فقالوا : ما لكم ؟
فقالوا : حيل بيننا و بين خبر السماء و أرسلت علينا الشهب . قال : ما حال
بينكم و بين خبر السماء إلا ما حدث ، فاضربوا مشارق الأرض و مغاربها
فانظروا ما هذا الأمر الذي حدث ؟ فانطلقوا فضربوا مشارق الأرض و مغاربها
ينظرون ما هذا الأمر الذي حال بينهم و بين خبر السماء . فانطلق الذين
توجهوا نحو تهامة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بنخلة و هو عامد إلى
سوق عكاظ و هو ويصلي بأصحابه صلاة الفجر ، فلما سمعوا القرآن تسمعوا له
فقالوا : هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء ، وهناك رجعوا إلى قومهم
فقالوا : يا قومنا إنّا سمعنا قرآناً عجباً يهدي إلى الرشد فآمنا به و لن
نشرك بربنا أحداً . و أنزل الله عز و جل على نبيه صلى الله عليه و سلم {
قُل أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ استَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنَّ } وإنما أوحي
إليه قول الجن [ صحيح البخاري في التفسير 4921 ] .
فالنصوص القطعية صريحة في بيان خطأ من يقول إن الجراثيم من أنواع الجن و هو ردٌّ على قائله كائناً من كان .

ممرض على مصح
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول
: " لا يُورِدَن مُمرضٌ على مُصِحٍّ " . صحيح البخاري في الطب 5771
قال ابن حجر رحمه الله و هو خبر بمعنى النهي و المُمرِض _ بضم أوله وسكون
ثانيه و كسر الراء _ هو الذي له إبل مرضى ، و المُصِحُّ _ بضم الميم و كسر
الصاد _ من له إبل صحاح ، نهى صاحب الإبل المريضة أن يوردها على الإبل
الصحيحة .
وهويتفق مع الحديث السابق فالعدوى بتقدير الله تعالى يمكن أن تحدث للحيوانات أيضاً كما تحدث في الإنسان .
والجدير بالذكر أن هذا لا يتعارض كما سبق معنا في قول النبي صلى الله عليه
و سلم : " لا عدوى و لا صفر و لا هامَّة " فقال أعرابي : يا رسول الله فما
بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيخالطها البعير الأجرب فيجربها ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " فمن أعدى الأول ؟ [ صحيح البخاري
في الطب ، ( 5770 ) ] وهو جواب من النبي عليه الصلاة والسلام في غاية
البلاغة و الرشاقة ، و حاصله : من أين جاء الجرب للذي أعدى الأول بزعمهم ؟
فإن أجيب : من بعير آخر لزم التسلسل ، أو سبب آخر فَليُفصِح به ، فإن أجيب
بأن الذي فعله في الأول هو الذي فعله في الثاني ثبت المدعى ، و هو أن الذي
فعل في الجميع ذلك هو الخالق القادر على كل شيء و هو الله سبحانه و تعالى
[ صحيحي البخاري في الطب ، ( 5770 ) ] .
ذكرت الأحاديث النبوية الشريفة التي مرت معنا أنه " لا عدوى " ، و في نفس الوقت
قال صلى الله عليه و سلم : " فِرَّ من المجزوم فراركَ من الأسد " وقال كما
في الحديث هنا : " لا يوردن ممرض على مصح " و هذه الأحاديث الشريفة ترد
الناس إلى كمال التوحيد ، و تردهم إلى بارئهم الذي خلق الأسباب و المسببات
.
قال أحد الأطباء المختصين : و مما سبق أن شرحناه في موضوع الأمراض
المعدية يتبين لنا إعجاز أحاديث المصطفى صلى الله عليه و سلم ، فالأحاديث
النبوية الشريفة توضح بجلاء أن دخول الميكروب بذاته إلى جسم الإنسان ليس
كافياً لحدوث المرض ، و أن هناك عوامل أخرى غير ظاهرة لنا هي المسؤولة في
النهاية عن حدوث المرض ...
ومنذ أن عرف الأتراك تلقيح الأبقار بالجدري
، ثم تلقيح الأطفال ، و تبعهم ( جينير) الطبيب الإنجليزي ، ظهرت فائدة
التلقيح و التطعيم ضد مختلف الميكروبات ، و فكرة التطعيم و التلقيح تتلخص
في أن يدخل الإنسان الميكروب ميتاً أو مضعفاً إلى الجسم السليم ، فتتعرف
عليه أجهزة المناعة و تصنع المضادات ضده ، حتى إذا دخل الميكروب الحقيقي
وجد أجهزة الدفاع على أتم استعداد لمقاومته ...
وهكذا تتضح الرؤية و
يعلم أن الميكروب وحده ليس سبباً للمرض ، و بذلك لا عدوى بذاتها وإنما
العدوى ناتجة بقدر الله تعالى ، و مع هذا فنحن لا ننفي الأسباب بل نأخذ
بالأسباب في عالم الأسباب مع الاعتقاد التام بأنها لا تضر و لا تنفع
بذاتها و إنما الأمر كله بيد خالق الأسباب . و بهذا يتبين أن أحاديث
المصطفى صلى الله عليه و سلم تحمل في طياتها إعجازاً علمياً لم يكشف
اللثام عنه إلا في القرن العشرين بعد أن تطورت علوم البشر عن أسباب المرض
و جهاز المناعة [ انظر : هل هناك طب نبوي ، باختصار ، ص 73 - 75 ] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحجر الصحي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات سلسبيل الخير الاسلاميه :: القران الكريم المعجزه الباقيه :: الطب-
انتقل الى: